تركي بن محمد: سوق عكاظ يعود بعد 1300 عام ليرسم خريطة جديدة للموروث العربي

23-08-2015 عدد المشاهدات : 1523 مشاهدة

الأمير تركي بن محمد في لقطة تذكارية مع طفلة مشاركة في فعاليات السوق (الشرق)

 

أكد رئيس اللجنة التنفيذية لمعرض «الفهد روح القيادة» الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، أن سوق عكاظ يترجم النهضة الثقافية في المملكة ويجسد مكانة الثقافة على أرضها، ويهيئ البيئة المناسبة لاحتضانها والحفاظ عليها، موضحاً أن «السوق يجسد اهتمام القيادة بإحياء التراث السعودي، فضلاً عن أنه إضافة للحراك الثقافي وتعزيز ما وصلت إليه المملكة من نضج وازدهار وتقدم».

وقال الأمير تركي لدى زيارته أول أمس سوق عكاظ إن «مساعي الدولة وجهودها لإعادة وهج هذا التجمع التاريخي والثقافي والتجاري بعد توقف دام أكثر من 1300 سنة، يتسق مع رؤية تستشرف مكانة المملكة الريادية، فضلا عن أن السوق عكاظ يحقق رؤية الأمير خالد الفيصل بأن يكون هدفه النهائي تنمية المكان والزمان، وصولاً إلى العالم الأول».
ووصف الأمير تركي الإشراف والمتابعة اللذين يحظى بهما سوق عكاظ من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، بوصفه رئيساً للجنة العليا الإشرافية للسوق، يشكل دافعاً قوياً للعاملين في هذا المشروع لبذل مزيد من الجهود، كما أنه امتداد لحرص القيادة في هذا البلد في بناء المواطن السعودي».
وفي حين قدم كل من المدير التنفيذي لسوق عكاظ ومدير فرع هيئة السياحة والتراث الوطني الدكتور راشد الغامدي، شرحاً موجزاً عن المراحل التي مر فيها سوق عكاظ، أكد الأمير تركي بن محمد بن فهد أن الزائر لسوق عكاظ يجد مفارقة تجمع بين التقنيات الحديثة التي تم توفيرها في موقع السوق، مع جغرافية المكان وقيمته التاريخية الأصيلة. وقال: «تأتي أهمية سوق عكاظ اليوم في كونه ملتقى شعرياً وفنياً وتاريخياً فريداً من نوعه، يقصده المثقفون والمهتمون بشؤون الأدب والثقافة، يأنسون فيه بالعروض الشعبية الأصيلة، وينصتون إلى الكلمة الشاعرية العذبة، كما يستمتعون بالقيمة المعرفية والثقافية التي يقدمها السوق، من خلال ندواته ومحاضراته ومعارضه وغيرها من أنشطته وبرامجه المتنوعة».
ونوه الأمير تركي بن محمد بن فهد إلى الأنشطة المقدمة في سوق عكاظ، تتنوع لتقدم للزائر منتجاً ثرياً في محتواه، يعيد تأصيل القيم الأخلاقية والتاريخية والثقافية لدى العرب، باتصاله بسوق عكاظ التاريخي، الذي مثّل هذا الدور لدى العرب وقبائلها، كما يعيد إلى الأذهان أمجاد العرب وتراثهم الأصيل، ويستعرض ما حفظه ديوان العرب من عيون الشعر ومعلقاته، ويقدم في كل عام احتفالاً واحتفاءً بأحد شعراء المعلقات، ليؤكد اتصال التراث بالحاضر، وتجدد المحافظة على الماضي وما حفل به من تاريخ وأحداث وأمجاد، واصفاً سوق عكاظ بأنه (معلم ثقافي وأدبي سياحي فريد في المملكة)، مشيراً إلى أن الزائر سيلحظ امتزاج التقنيات الحديثة مع جغرافية المكان وقيمته التاريخية الأصيلة، لتكون منتجاً نهائياً نفخر به.
وخلص الأمير تركي بن محمد بن فهد إلى أن سوق عكاظ وهو يدخل عامة الثامن من شأنه تأسيس جيل جديد، يشهد على أرض الواقع تتوافق فيه عراقة الماضي وأصالة الحاضر في آن واحد، من خلال العروض الشعبية الأصيلة، والكلمة الشاعرية العذبة، والقيمة المعرفية والثقافية في الندوات والمحاضرات والأمسيات، لتقدم أخيراً منتجاً ثرياً في محتواه يعيد تأصيل القيم الأخلاقية، التاريخية، والثقافية لدى العرب.

 

الأمير تركي أثناء جولته في سوق عكاظ (الشرق)

 

 

صحيفه الشرق

http://www.alsharq.net.sa/2015/08/23/1393731