ثلاثة وزراء يشرحون أبرز مضامين «ميزانية 2016»: مواصلة التنمية مع التحكم في الإنفاق

29-12-2015 عدد المشاهدات : 644 مشاهدة

قال المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط إن 87% من فواتير الكهرباء لن تتأثر بقرار تقليص الدعم الذى اعلن عنه أمس، مبيناً أن التعديل الذي جرى على أسعار المنتجات البترولية قد رجع بمستوياتها قبل 10 سنوات.

وأضاف فقيه خلال المؤتمر الصحفي المنعقد مساء البارحة، بمناسبة الإعلان عن ميزانية المملكة، في مسرح هيئة الاذاعة والتلفزيون، أن إيرادات المملكة انخفضت عن ما كان عليه في العام الماضي بحسب ما كان متوقعا، مشيراً إلى أن أسعار البترول في العام الماضي أعلى مما هي عليه اليوم بفارق يقدر ب 48% في المتوسط.

وأشار إلى أنه رغم التوقعات التي كان فيها تحوط إلا أن الإيرادات انخفضت بنسبة 15%، فيما انخفضت الإيرادات البترولية بنسبة 23%، عما كانت عليه، مضيفاً أن الإيرادات غير البترولية زادت بشكل ملحوظ بقرابة 30% مما ساهم في تغطية انخفاض أسعار البترول، موضحاً أن الإيرادات غير البترولية ارتفعت من 126 مليار ريال في العام الماضي إلى 163 مليار ريال في هذا العام.

 

 

 

وزير الاقتصاد: 87% من فواتير الكهرباء لن تتأثر بقرار تقليص الدعم.. والتعديل رجع لمستويات قبل 10 سنوات

 

 

 

 

الفالح: أسعار اللقيم في المملكة الأقل عالمياً حتى بعد التعديلات الجديدة

 

 

 

 

ترقب إجراء مجموعة كبيرة من الإصلاحات الإدارية والهيكلية.. اقتصادياً ومالياً

 

 

 

 

لا مخاوف على الاستثمارات الأجنبية ولا مساس لمشروعات «وعد الشمال»

 

 

 

ولفت إلى أنه بسبب ما تشهده أسعار البترول من انخفاض، اتخذ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، العديد من القرارات التي تهدف إلى التحكم في كفاءة الإنفاق، مبيناً أن ارتفاع المصروفات في ميزانية هذا العام بلغ فقط 15%، ما يشير إلى أن قيمة الزيادة هي 115 مليار ريال هي الزيادة في مصروفات هذا العام عما تم التخطيط لها منذ بداية العام، كاشفاً أن 88 مليار ريال هي تمثل منح رواتب إضافية لموظفي الدولة من عسكريين ومدنيين ومستحقي الضمان الاجتماعي وهي تمثل ما نسبته 77% من إجمالي هذه الزيادة نتيجة المكرمة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله، مشيراً إلى وجود 20 مليار ريال هي زيادة الإنفاق على القطاع الأمني والعسكري الذي تطلبته النفقات الإضافية لمشاركة المملكة في عاصفة الحزم و7 مليارات المتبقية من هذه الزيادة شملت نفقات على مشروعات متنوعة.

وأفاد فقيه أن هذا العام تم استحداث مخصص جديد وهو دعم الميزانية العامة للدولة، بحيث يعطي المرونة للدولة للتعاطي مع التقلبات الحادة في الأسعار ولكن بشكل أدق، ويعطي التوجيه هذا الإنفاق للمشروعات التي يتوخى فيها أن تعطي عوائد أعلى، لافتا إلى أن الميزانية في العام المقبل ستشهد مواصلة الإنفاق و مواصلة إجراء مجموعة كبيرة من الإصلاحات الإدارية والهيكلية في الاقتصاد والإصلاحات المالية .

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أنه سوف يتم إطلاق حزم كبيرة من الإجراءات التي يتم العمل عليها الآن لتيسير أعمال القطاع الخاص ولتفعيل برامج الخصخصة، مضيفاً أنه بالنسبة للإصلاح في الإدارات الحكومية فإن هناك العديد من الإصلاحات التي تمت الإشارة إليها في بيان وزارة المالية منها، تبني أفضل الممارسات المتميزة عالمياً في حسابات المالية للدولة والبدء في أنشاء وحدة للمالية العامة في وزارة المالية ومكتب للدين العام ومجموعة أخرى من الإصلاحات التي عكسها بيان وزارة المالية للارتفاع بمستوى الشفافية للإفصاح بالمعلومات.

وبيّن أنه منذ تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، أصدر عدد من القرارات الملكية منها ألغاء عدد من اللجان وذلك لتفعيل وتسريع القرارات من أجل إصلاح جميع القطاعات، منها إنشاء البرنامج الوطني للدعم في أجهزة الدولة العامة وهو معني بتمكين الإدارات الحكومية المختلفة، من استخدام الأساليب الإدارية الحديثة لمتابعة إنجاز المشروعات وكذلك أنشاء مركز الإنجاز والتدخل السريع، من أجل دعم الأجهزة الحكومية المختلفة لتمكينها من أصدار القرارات بشكل سريع، مضيفاً أن حجم النمو في ميزانية هذا العام بلغ نحو 3.3% وبأن نسبة التضخم تبلغ 2.2%.

وحول تنوع مصادر الدخل قال فقيه، بأن زيادة إيرادات السلع غير البترولية، يساهم في تنوع مصادر الدخل وذلك على المستويات القصيرة، والتي يمكن أن تحدث أثر سريع على المدى القصير والمتوسط، وأن هناك برامج سوف تأخذ مدى أطول لتحقق الهدف منها، مشيراً إلى أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أقر رؤية تفصيلية لهذا الهدف في المدى القصير تم في هذا العام تحسن في إيرادات السلع غير البترولية، مؤكداً أن معظمها جاء من تحسين تحصيل ومتابعة الحصول على عوائد الاستثمار والضرائب المستحقة على الشركات الأجنبية والجمارك، مبيناً أنه على المستوى المتوسط هو توسيع الاستثمار في مجال التعدين والسياحة.

وعن التوجه إلى فرض ضرائب على القيمة المضافة قال فقيه، إن المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي أقر هذه الضريبة وذلك على مستوى دول المجلس ويستغرق ذلك لبعض الوقت، كما أقر زيادة الرسوم على منتجات التبغ، أما مراجعة الرسوم والضرائب الأخرى فيتم مراجعتها بتأني وتريث.

وعن الدراسة التي قامت بها "ماكنزي" عن المملكة، أوضح أنها دراسة تذكر الفرص الممكنة وركزت على أن المملكة والتي تمر بأوقات صعبة يوجد فيها فرص هائلة جداً للتوسع الاقتصادي وتحسين الخدمات والأداء والاستثمار بمستويات كبيرة، لافتا إلى أن الحكومة خلال العام الجاري أصدرت سندات تنمية حكومية وقام بالاستثمار فيها مؤسسات تمويلية مالية وطنية، متوقعاً أن الاعوام المقبلة سوف تشهد أصدار سندات تنمية حكومية أخرى، وأن أصدراها سيكون للاستثمار من قبل مؤسسات مالية وطنية وأجنبية.

بدوره أكد المهندس خالد الفالح رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، أن أسعار اللقيم في المملكة تظل الأقل عالميا حتى بعد التعديلات الجديدة لأسعارها، مشيرا إلى انه لا يتوقع تأثيرا كبيراً على جذب الاستثمارات الاجنبية في قطاع البتروكيماويات بعد تلك التعديلات، مبيناً أن الاستثمارات القديمة تم استقطابها باتفاقيات تضمن عدم تأثر أسعار اللقيم التي عرضت عليها في تلك الفترة، موضحا أن تلك المشروعات حصلت على قروض طويلة الاجل ووفق معطيات من بينها أسعار اللقيم.

وأوضح أن مشروعات صدارة ووعد الشمال وغيرها لن تتأثر، موضحا أن المملكة تركز حالياً على الصناعات التحويلية والاستثمار فيها، متوقعا عدم استقبال مشروعات في الايثانول.

من جانبه أكد المهندس عبدالله الحصين وزير الكهرباء والمياه أن 52% من فواتير المياه الحالية تتضمن دفع أقل من ريال في اليوم، موضحاً أن ذلك شجع على الاسراف وسوء الاستخدام، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة تهدف في المقام الاول الترشيد، لافتا إلى أن من التعديلات الجديدة سيكون هناك رسم للعداد مقابل 5 ريالات في الشهر ليتم استبدال العداد كل 7 سنوات بهدف ضمان تقديمه قراءة دقيقة للاستهلاك.

 

 

م. عبدالله الحصين

 

 

 

 

م. خالد الفالح

 

 

 

 


جانب من الحضور ويبدو رئيس التحرير المكلف الزميل سليمان العصيمي

 

صحيفه الرياض

http://www.alriyadh.com/1114443