وزير العمل للمطالبين برفع دعم التأنيث: هل يريدون منا دفع رواتب الموظفات كاملة؟

20-12-2015 عدد المشاهدات : 587 مشاهدة

فيما يشكو عدد من أصحاب الأعمال في قطاع التجزئة، من تزايد إغلاق المحال التي شهدت إلزام وزارة العمل بالتأنيث، مطالبين وزارة العمل بزيادة المبالغ التي تقدمها كدعم لتوظيف الفتيات وتدريبهن إلى 4 آلاف، يرد الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل على هذه المطالب بالقول، "نحن ندفع 2500 ريال شهريا لكل موظفة كدعم شهري، وصاحب العمل يدفع 3100 ريال، هل يرغب صاحب العمل أن ندفع الراتب كاملا للموظفة، وهل إذا رفعت الوزارة الدعم إلى 4 آلاف ريال هل سيرفع أصحاب المنشآت الرواتب؟".

وحول تسرب الشباب من هذه المحال وإغلاق المنشآت بسبب هذا الأمر، قال الوزير الحقباني على هامش لقاء جمعه بأصحاب الأعمال في غرفة جدة الأسبوع الماضي، "عملنا دراسة شاملة على عدد من المنشآت التي أغلقت، وتلك التي دخلت للسوق، وتبين أن أغلبيتها لم تغلق بسبب قلة العمالة، وأكبر دليل على ذلك أعداد التأشيرات التي منحت للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الماضية".

وشدد الوزير في حديثه على أهمية تلك المنشآت في الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي التي ستنظر في المستقبل حول حاجة تلك المنشآت للعمالة في المستقبل أم لا، لافتا إلى أنه وقف شخصيا على حالات كثيرة لشباب وفتيات حاولوا بدء مشاريعهم الصغيرة الخاصة، إلا أنهم اصطدموا بظاهرة التستر على العمالة الوافدة في كثير من القطاعات، ووجدوا أنفسهم في ضغط مباشر مع منشآت متسترة تنافسهم بأسعار منخفضة.

من جهته، أبلغ "الاقتصادية" مصدر مسؤول في وزارة العمل، أن الوزارة تسعى جادة بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف"، إلى تقديم عدد من التسهيلات لأصحاب المنشآت لدعم تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية، منها دفع 50 في المائة من رواتب الموظفات الجدد بما لا يتجاوز 2500 ريال شهريا للموظفة الواحدة لمدة تصل إلى 12 شهرا، كما يوفر "هدف" عبر برنامج طاقات قوائم بالكوادر النسائية الراغبة في العمل ويعمل على ربطهم بأصحاب المنشآت، وذلك لمساعدتهم في استقطاب الكوادر النسائية المناسبة.

وأوضح المصدر، أن الصندوق يدعم تدريب العاملات ويقدم لهن مكافأة شهرية تصل إلى 1500 ريال، خلال فترة التدريب، إذا كان التدريب في معهد خارجي، و500 ريال للتدريب على رأس العمل، وذلك لمدة 6 شهور كحد أقصى، كما يسهم "هدف" بدفع نسبة 50 في المائة من رواتب الموظفات الجدد بما لا يتجاوز 2500 ريال شهريا للموظفة الواحدة لمدة تصل إلى 12 شهرا خلال فترة التدريب على رأس العمل في السنة الأولى، وكذلك الأمر خلال فترة دعم التوظيف؛ على ألا يقل الراتب الشهري المسجل في التأمينات الاجتماعية عن 3000 ريال.

وأضاف، "كما يمكن إعادة دعم من سبق دعمهن، في حال انتقالهن لمؤسسة أخرى، لمدة 24 شهرا، على ألا يتجاوز مدة الدعم السابق في البرنامج نفسه 12 شهرا ولمرة واحدة، وفي حالة كانت الباحثة عن عمل المرشحة قد سبق دعمها ضمن برامج الصندوق الأخرى فيتم دعمها لمدة 36 شهرا.

وحول تعاون الوزارة مع القطاع الخاص، لفت المصدر إلى أن الوزارة تستفيد دائما من رأي أصحاب الأعمال في القطاع الخاص، وقد أقيمت عدد من الورش في مناطق المملكة المختلفة لمعرفة المعوقات التي تواجه أصحاب الأعمال، وكذلك وضع قرارات التأنيث للتصويت في بوابة "معا"، وتم من خلالها رصد التحديات والآراء، وتعمل الوزارة جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص لتذليلها وتجاوزها، ما ينعكس بشكل إيجابي على سوق العمل.

وعن عدد المخالفات في قطاع التأنيث، فقد بلغت مخالفات التأنيث في العام الماضي 7127 مخالفة لقرارات تنظيم عمل المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية والاشتراطات الخاصة بها، على عدد من الأسواق التجارية في مناطق المملكة المختلفة.

ووصل عدد العاملات في القطاع الخاص في منتصف العام الجاري 2015م، إلى 466 ألف سيدة سعودية، على الرغم من أن أعدادهن لم تتجاوز 70 ألفا فقط خلال عام 2012 م.

بدورها، أكدت نفيسة الكاف؛ مستثمرة في قطاع الملابس الجاهزة وتصميم الأزياء، نجاحها في تأنيث محالها بنسبة 100 في المائة، من خلال رؤية واضحة وهدف رئيس لنقل رسالة واضحة للعالم بأن المرأة السعودية يجب أن تجد مكانها على خريطة العالم، على الرغم من وجود عدد من التحديات التي تتعلق بالمواصلات وساعات العمل وضعف الرواتب، وعدم تأهيل الكوادر وتوافر مراكز التأهيل.

وأضافت، كما "واجه قرار التأنيث الذي صدر قبل 3 سنوات كثيرا من الصعوبات والمخاطر التي تطلبت عديدا من التغيرات منها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، إلا أن لا أحد يستطيع أن ينكر تنامي مبيعات المحال المؤنثة، خلال 3 أعوام الماضية، من عام 2013 م إلى عام 2015 م، بنسب لا تقل عن 30 في المائة مقارنة بعامي 2011 و2012، وهو ما حقق ملايين الريالات من الأرباح لمحال الملابس والعطور.

 

 

صحيفه الاقتصادية

https://www.aleqt.com/2015/12/20/article_1015515.html