تصدّوا للأكاذيب والمغالطات بنشر الحقائق عن وطنكم

03-12-2015 عدد المشاهدات : 470 مشاهدة

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، على ضرورة البدء عاجلا في تنفيذ المخطط الإقليمي ومشروع الواجهة البحرية في رابغ. وحذر أمير المنطقة في لقائه بطلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز (فرغ رابغ)، المصانع والشركات في رابغ، بأنها إذا لم تفعل شيئا لإنقاذ إنسان هذه المحافظة من التلوث البيئي، ستتدخل الإمارة سريعا وتتخذ الإجراءات والعقوبات اللازمة.

 
 

وقال: «أنا مهتم شخصيا بالوضع البيئي للمحافظة، ومنحت المصانع والشركات مهلة عدة أشهر لتعديل وضعها، لمنع التلوث البيئي الذي ناقشناه في جلسة المجلس المحلي وحذرتهم وأعيد هذا التحذير».

 
 

وخاطب الطلاب والطالبات قائلا: «وطنكم بحاجة لكم، وبدأت الدولة متحدية كل التوجهات التي كانت تنتشر في منطقة الشرق الأوسط ولا زالت حتى هذا اليوم يُخطط لها وتدرس من خارج العالم الإسلامي لنشرها داخل الوطن للتأثير عليه، ولا تزال الهجمات على الإسلام تتوالى، خصوصا على شباب الوطن كله، لذا يجب أن تتحصنوا أولا بدينكم، وأنكم على حق ولا تصدقوا المغريات الزائفة التي تحاول أن تبعدكم عن دينكم وأخلاقكم ومبادئكم العظيمة التي خصكم الله تعالى بها والعمل على نشرها».

 
 

واستطرد، «أنتم تنطلقون من مكانكم هذا لمواجهة العالم لما له وعليه، وأنتم تعملون على تحصيل المعرفة، والمسؤولية الآن على عاتقكم، فماذا أنتم فاعلون لدينكم ثم وطنكم ومجتمعكم وأسركم، بلدكم في حاجة لكم اليوم لخدمة الإنسان والوطن، فدولتكم لا تريد منكم شيئا لها، بل تريد خدمتكم أنتم وبناء شخصيتكم الإسلامية العربية السعودية، هذه الشخصية التي يؤمل فيها كل خير، وبعد أن كانت بلادكم مجتمعا قبليا أميا أصبحت ذلك الوطن الذي يقود ولا ينقاد، وأنتم من يتحدث عنكم الجميع، أنكم تقودون منطقة الشرق الأوسط، والجميع يتحدث عن وطنكم بأنه قيادي ويقود استقرار المنطقة».

 
 

وأكد اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بكل ما فيه رفعة لشباب وشابات المملكة ليصلوا إلى المكانة اللائقة بهم بين شباب العالم وأن يقودوا ولا يُقادوا، لافتا إلى «أن المملكة تواجه هجمة شرسة من أعداء الوطن، وللشباب دور كبير في مواجهتها، والمقصود منها ليس المواطن لجنسيته بل لدينه الإسلام، فهم يحاربون كل شيء يساعد المسلم على الاعتزاز بدينه ونفسه وشخصيته، لذا يحاولون تشكيكه في كل شيء، حتى دينه وإنجازه، وهم يركزون في هذا الوقت بالذات على التشكيك فيما يراه من منجز، ما يحتم على الشباب والشابات التصدي لهذه الأكاذيب والمغالطات، بنشر الحقائق عن وطنهم والاعتزاز بما تحقق ويتحقق».

 
 

وحول توفير الخدمات لرابغ، قال: «في اجتماع المجلس المحلي للمحافظة تمت مناقشة كل الخدمات التي تحتاجها، وتوفيرها سواء بما يخصص من ميزانية أو من خلال رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمواطنين الذين يسهمون في نماء الوطن من خلال الاستثمار في وطنهم، وخصصنا مركزا في إمارة المنطقة لتسهيل الإجراءات لهم».

 
 

ودعم الفيصل مقترح أحد الطلاب بأن يصبح فرع رابغ جامعة مستقلة، ورد قائلا: «أضم صوتي لصوتك، وأرجو أن يتحقق ذلك قريبا».

 
 

وقال: «ما شاهدته في رابغ من تقدم وتطور يرفع الرأس، وأحب أن أنقل مشاعر الطلبة والطالبات والأساتذة والأهالي لخادم الحرمين الشريفين، فالكل هنا يبتسم ومتفائل ويعتز ويفتخر بالسنوات الماضية التي أنجز فيها الإنسان السعودي في المحافظة ما يستطيع أن يفخر به ويعتز به»، لافتا إلى أن هذا لا يعني أن المحافظة لا تحتاج لشيء آخر بل تحتاج للكثير، ولكن الإنجاز يسير وجيد، وأرجو أن أشاهده في بقية محافظات المنطقة.

 
 

وأضاف، آن الأوان ليشارك المواطن مع المسؤول في القيام بما يجب تجاه إنجاز المشاريع التنموية، كما نحن في أمس الحاجة لتفعيل المشاركة بين القطاع الخاص والعام في تنفيذ المشاريع، فالمشاريع التي كان يعتقد في الماضي أنه لا أحد يستطيع تنفيذها إلا الدولة الآن بإمكان أصحاب رؤوس الأموال تنفيذها للاستفادة منها بدلا من التوجه برؤوس أموالهم إلى الخارج بحثا عن استثمار، وتساءل: لماذا نحن في المملكة لا نعطي الفرصة للمستثمر السعودي لنسهل له الإجراءات؟

 
 

وكان الفيصل قد تفقد أمس، محافظة رابغ في ثالث جولاته للمنطقة للوقوف على محافظاتها، في إطار رؤيته لتحقيق التنمية المتوازنة والمتوازية لها في مختلف المجالات.

 
 

والتقى المشايخ والأعيان ورؤساء الأجهزة الحكومية في المحافظة، وعقد اجتماعا مع أعضاء المجلس المحلي، اطلع خلاله على تقرير شامل حول مسيرة التنمية وملفات المشاريع القائمة والجاري تنفيذها في المحافظة وتقدر قيمتها بأكثر من 5 مليارات ريال في مجالات التعليم والصحة والكهرباء والمياه، واستمع إلى مطالب واحتياجات الأهالي من مشاريع التنمية، وناقش وضع المحافظة وما تعانيه من تلوث، وطالب الجهات المعنية بسرعة التحرك، محددا مهلة عدة أشهر لتعديل وضعها.

 
 

ورعى أمير المنطقة حفل تخريج الدفعتين الأولى والثانية لكلية الطب في رابغ، وافتتح مجمع المباني الأكاديمية للطالبات بفرع جامعة الملك عبدالعزيز في رابغ، وأسس للمستشفى الجامعي.

 

 

صحيفه عكاظ

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20151203/Con20151203812249.htm