زيادة الاستثمارات المشتركة تتصدر نقاشات منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي

13-10-2015 عدد المشاهدات : 589 مشاهدة

كشف الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، عن توقيع عدد من الاتفاقيات بين السعودية وفرنسا اليوم، مشيرا إلى أن هناك برامج للتعاون بين البلدين وخصوصا في الجانب الاستثماري، موضحا أن السعودية تأمل توسيع الاستثمارات الفرنسية في المملكة، بعد إتاحة الفرصة للاستثمار الأجنبي بالعمل في السعودية بشكل كامل في قطاع تجارة التجزئة.

جاء ذلك على هامش فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي في دورته الثانية، بمشاركة عدد من المسؤولين ورجال أعمال البلدين في الرياض، ويستمر ليومين تعقد خلاله خمس جلسات عمل رئيسة يصاحبها عدد من اللقاءات، وحلقات النقاش.

وفيما صنف مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، انخفاض أسعار البترول عالميا بالتحدي الثالث الذي يواجه الاقتصاد السعودي على غرار انخفاض النمو في فرنسا، معتبرا أن على الدولتين التعاون سويا للعمل على ازدهار وتنمية الاقتصاد لدى كل منهما، مؤكدا عزم البلدين العمل على إيجاد مصادر للطاقة المتجددة والبديلة حفاظا على البيئة.

وأشار إلى أن التحدي الأول الذي يواجه البلدين الإرهاب والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط لتأتي البيئة والحفاظ عليها في المقام الثاني في التحديات التي تواجه البلدين.

وأكد عزم فرنسا إصلاح سوق العمل لديها والعمل على تحسين إمكانات وصلاحيات الشركات لتكون بيئة العمل أكثر سهولة ومرونة لرجال الأعمال، من خلال لجنة مشتركة بين فرنسا والسعودية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد والدكتور عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، معربا عن أمله بتوسيع التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين البلدين من خلال عمل تلك اللجنة المستمرة.

وكشف فالس، خلال منتدى البلدين المشترك، أن بلاده تعمل في الوقت الحالي على إتاحة الفرص أمام رجال الأعمال السعوديين للاستثمار، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين شمل عددا من المجالات من بينها الطاقة والنقل.

وأشار الوزير إلى أن بلاده عملت على إصلاح سوق العمل، من خلال تبسيط روتين العمل في المجال الإداري، عبر قيام الموظفين بالعمل يوم الأحد، فيما لفت إلى أن العلاقات مع المملكة سوف تشهد خلال الفترة المقبلة تعاونا في عدد من المجالات من أهمها الاقتصادية والسياسية، إلى جانب مكافحة الإرهاب.

وبالعودة إلى الدكتور توفيق الربيعة؛ وزير التجارة والصناعة، إذ أكد خلال المنتدى، أهمية العلاقات بين السعودية وفرنسا، مبينا أن هذه العلاقات توجت أخيرا بالزيارات الرسمية المتبادلة بين الجانبين على أعلى المستويات ومنها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى فرنسا في أيلول (سبتمبر) 2014م، وزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمملكة في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه التي تم خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، إضافة إلى زيارته الأخيرة للمملكة في أيار (مايو) 2015م.

وتابع، "أعقب ذلك زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى فرنسا في حزيران (يونيو) 2015م، لتؤكد على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين والرغبة الأكيدة من كلا الطرفين في تنميتها وتطويرها، حيث أبرم البلدان خلال تلك الزيارة الأخيرة عددا من الاتفاقيات في مجالات مختلفة أظهرت مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين".

وأضاف، أن "المملكة حرصت على الدوام على تطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين مثل فرنسا، وتدعم حكومة المملكة روح التعاون في مجالات حيوية منها تعزيز التبادل التجاري والاستثماري وإيجاد بيئة فاعله لتشجيع القطاع الخاص على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين في المجالات المختلفة.

وأردف، "لقد كان لمنتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الأول في باريس في شهر نيسان (أبريل) من عام 2013م، الأثر الأكبر في دعم وتطوير التجارة والاستثمار بين بلدينا، وهو مساند فاعل لآليات العمل التجاري المشترك، وأننا اليوم نعقد آمالا كبيرة على هذا المنتدى المهم في توسيع التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين".

واستطرد،" أن فرنسا تعد من الشركاء التجاريين المهمين للمملكة وتحتل المرتبة الثامنة من بين أكبر عشر دول تم الاستيراد منها في عام 2014م، والمرتبة العاشرة من بين الدول المصدر لها للعام نفسه، وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام نفسه (12) مليار يورو، كما تحتل فرنسا المرتبة الثالثة من بين أكبر الدول المستثمرة في المملكة برأس مال مستثمر بلغ نحو(14) مليار يورو في عدد من الأنشطة الصناعية والخدماتية المختلفة.

تجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات السعودية في فرنسا بلغت رؤوس الأموال المستثمرة فيها نحو 700 مليون يورو. ولفت إلى أن السعودية تعد وجهة تجارية مهمة للشركات العالمية خاصة بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين أخيرا بدراسة جميع الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز اللازمة لها بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب في الاستثمار في المملكة وفتح المجال للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها بنسب ملكية تصل إلى 100 في المائة، وذلك وفقا لشروط وضوابط يتم العمل على الانتهاء من وضعها قريبا.

بدوره، أكد الدكتور محمد بن لادن رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي، أن حجم المشاركة في المنتدى تخطى فيه عدد المسجلين 1200 مشارك، وأن المنتدى سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات التي تفيد البلدين، لافتا إلى أن انخفاض سعر النفط يشكل تحديا، ولكن التحدي والتعاون ما بين البلدين، سوف يوجد عديدا من الفرص. وأضاف أن المنتدى يكتسي بأهمية إضافية لتزامنه مع عقد اجتماعات اللجنة التنسيقية العليا التي يترأسها وزير الخارجية والتنمية الفرنسي السيد رولان فابيوس، مبينا أن ذلك يشكل دلالة على المستوى الذي وصلت اليه علاقة البلدين. وأشار بن لادن إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تؤكد على الاستمرار في إكمال المشروعات التنموية والبنية التحتية، والاستمرار في اعتماد مشروعات جدية وحيوية، لاقتصادنا، جنبا إلى جنب، مشيرا إلى أن التحديات هي سبب رئيس لإيجاد الفرص.

وأوضح، أنه بهذا الصدد توجهت المملكة إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، من خلال فتح أسواقها للمستثمر الأجنبي في سوق الأسهم، مستدلا بفتح السوق السعودي لقطاع التجزئة للشركات الأجنبية.

بدوره، قال جان لوي شوساد رئيس لجنة الحوار مع رجال الأعمال السعوديين في نقابة أصحاب الأعمال الفرنسية "ميديف"، إن المنتدى سيشهد خلال اليوم الثاني خمس جلسات عمل رئيسة يصاحبها عدد من اللقاءات، وحلقات النقاش تتناول قضايا الرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة والأعمال الزراعية، والاستثمار المالي والمصرفي، وتنفيذ الشراكة النووية السعودية - الفرنسية.

ومن أبرز المتحدثين في المنتدى في دورته الجديدة من الجانب السعودي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، ووزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل فقيه، ومن الجانب الفرنسي وزير الشؤون الخارجية لوران فابيوس، ووزير الدفاع جان إيف لو دريان، ووزير الدولة للنقل البحري والصيد آلان فيدال إضافة إلى رؤساء المؤسسات الاقتصادية والشركات الفرنسية وشخصيات سياسية وثقافية.

 

صحيفه الاقتصادية

https://www.aleqt.com/2015/10/13/article_997768.html