صكوك بالريال لدعم السيولة وسد عجز الموازنة

24-07-2017 عدد المشاهدات : 27 مشاهدة

أعلنت وزارة المالية ممثلة في مكتب إدارة الدين العام أمس، اكتمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي غير محدد المدة أو القيمة، على أن يتم طرحها على عدة مراحل من وقت لآخر للمستثمرين، وفقًا لتقدير الوزارة المفوضة بذلك بموجب مرسوم الميزانية. وتحدد الوزارة شروط وأحكام كل إصدار من برنامج الفئات التي يحق لها الاكتتاب في الصكوك، وحجم الطرح، والعائد المتوقع لحملة الصكوك، وغيرها من التفاصيل ذات الصلة. كما أعلنت الوزارة عن تقديم ملف برنامج الصكوك لهيئة السوق المالية. ويستهدف إصدار الصكوك بالريال خفض الأعباء المالية عن الاحتياطي النقدي ودعم خطط سد العجز والسيولة البنكية وتشجيع الاستثمارات الوطنية لاسيما في ظل وجود ودائع خاملة في البنوك المحلية تبلغ ترليون ريال . وتعمل المملكة حاليا على سد العجز المالي من خلال عدة قنوات أساسية هي إصدار صكوك وسندات دولية مقومة بالدولار، وإصدار سندات محلية وصكوك مقومة بالريال، واستقطاب كن دائما على تواصل شارك بالقصة الاستثمارات السعودية من الخارج التي تبلغ أكثر من ترليون ريال أغلبها في أوروبا وأمريكا. ووفقا لتقديرات مؤسسة النقد يبلغ إجمالي الدين العام للمملكة في نهاية الربع الأول من العام الحالي حوالي 342 مليار ريال، %66 منها سندات محلية والباقي صكوك وسندات خارجية . وأصدرت المملكة في أكتوبر الماضي سندات دولية بقيمة 5.17مليار دولار، ساهمت بشكل سريع في تعزيز السيولة في السوق وسد نسبة كبيرة من مستحقات المقاولين، مما أدى إلى انتعاش وحراك اقتصادي ملموس ترافق على وجه الخصوص مع عودة البدلات إلى موظفي الدولة. وأصدرت المملكة في إبريل الماضي، صكوكا دولية بقيمة 9 مليارات دولار، لتعزيز السيولة، وساهم مكتب الدين العام في تحسين شروط الأدوات المالية، حتى تم الحصول عليها بمعدلات فائدة دون المتوقع بكثير، فيما بلغ حجم الطلبات عليها ثلاثة أضعاف المستهدف أيضا، في دلالة على حجم الثقة والمصداقية التي تتمتع بها المملكة في الأسواق الدولية. وتعتبر المملكة من أقل الدول في مجموعة العشرين استدانة من الخارج، إذ لايزيد حجم الدين العام عن 13% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يفوق ترليوني ريال . ويأتي إنشاء برنامج الصكوك استكمالًا لدور مكتب إدارة الدين العام في تأمين الاحتياجات التمويلية للخزينة العامة للدولة بأفضل التكاليف الممكنة، وتماشيًا مع أهداف برنامج التوازن المالي، ودعمًا لسوق الصكوك في المملكة. وتسعى المملكة لتعميق سوقي الصكوك والسندات، كبدائل للتمويل لتخفيف الأعباء عن الاحتياطي النقدي للدولة، والذي يبلغ 500 مليار دولار حاليا.

 

المصدر : صحيفة المدينة

http://www.al-madina.com