المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو الاقتصاد..معاناة في صعوبة الإجراءات والحصول على التمويل

01-01-2017 عدد المشاهدات : 176 مشاهدة

تعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النمو الاقتصادي في جميع دول العالم، وذلك لخلقها فرصاً وظيفية ودعمها لريادة الأعمال والصناعات الاستثمارية الجديدة المشجعة للشباب، إلا أنها ما زالت تعاني في المملكة من صعوبة الإجراءات وتعقيدها وضعف الحصول على التمويل المالي من قبل القطاع الحكومي والخاص على حد سواء، حيث تبلغ إسهامات هذه المنشآت 20% مقارنة بالإنتاج العالمي لها البالغ 70%.

وقالت سيدة الأعمال ومستشارة التدريب باسمة قشمة: إن الاقتصاد الوطني المتكامل لا يتحقق إلا باستخدام موارد الدولة المادية والبشرية الاستخدام الأمثل، ودعم المشروعات الهادفة والمبادرات الوطنية القائمة على خدمة المجتمع، مبينة أن القطاع الخاص يعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل تساهم في التقليل من معدلات البطالة في المجتمع، وقد ساهم القطاع الخاص سابقاً بدوره في تحقيق التنمية المستدامة ولكن بشكل بطيء بسبب القيود وافتقاره إلى التشجيع والدعم المعنوي والمادي من قبل الدولة، وللاستفادة القصوى منه، حيث يحتاج إلى الكثير من الدعم والتسهيلات وخاصة المنشآت الصغيرة وأصحاب المشروعات الفكرية والابتكارية المرتكزة على طاقات وافرة من الموهبة والخبرة، لذلك لا بد من تركيز الجهود على زيادة الإنتاجية في المجالات التي تحمل ميزة تفاضلية تمكن الاقتصاد من التنافس مع الدول الأخرى، مضيفة "لكي نصل بالمنشآت الصغيرة بأن تكون محركاً أساسياً لنمو الاقتصاد لا بد أن نركز من خلالها على النوعية والجودة والابتكار وعدم التكرار لا أن نركز على الكمية، بالإضافة إلى دعمها وإزالة جميع العقبات والتحديات التي تواجهها، من رسوم مبالغ فيها إلى تقييد في حركتها التشغيلية، بحيث تستطيع أن تحقق أهدافها في مناخ استثماري خصب وتساهم من خلاله في دفع العجلة الاقتصادية وتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي، وهذا هو المتوقع من رؤية 2030 وما تحويه من دعم وتسهيلات لتحقيق هذا النمو".

وتتفق سيدة الأعمال أسماء أبو غالب حول أهمية المنشآت الصغيرة بقولها "هناك تغيير قادم في ثقافة السوق والتحول الواضح من طرف الدولة وتعاملها مع الأنظمة الحالية في اتجاه مشاركة القطاع الخاص، فالثقافة السائدة والسابقة في الاعتماد على الصرف الحكومي سيتغير بالتأكيد لأن النظرة للقطاع الخاص الآن اختلفت كثيراً باعتباره شريكاً مستقبلياً في بناء الوطن وتحقيق أهدافه مما يحتم على القطاع الخاص إدراك هذا التوجه وتغيير ثقافته في التعاطي مع المشروعات المستقبلية والتفكير الجدي في طرح ودعم التوجه الذي ييسر تحقيق رؤية 2030، ولا ننسى أهمية المنشآت الصغيرة والتي تعتبر محركاً أساسياً لنمو الاقتصاد، حيث قامت الدولة ممثلة في مجلس الشؤون الاقتصادية للتنمية بتأسيس وحدة أو لجنة للمحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، وهناك هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم أهدافها تذليل المعوقات أمام القطاع الخاص وتقديم الدعم للمنشآت المتوسطة والصغيرة للنهوض بهذا القطاع ليدعم دخل الفرد".

وأضافت "كما رأينا في ميزانية العام القادم وجود تغيير فعلي لدعم الدولة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع الدخل غير النفطي والذي سيزداد بشكل سنوي، كما سيطرح سوق أسهم موازٍ للسوق الحالي مختص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يفتح آفاقاً جديدة للانتعاش وللاستثمار في هذا السوق ومن ثم الاقتصاد الداخلي للمملكة وهنا يتضح جلياً أن الهدف الأسمى هو الدعم والحفاظ على أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي وهو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

دعم المبادرات الهادفة

من جهتها أكدت قشمة أهمية دعم المبادرات الهادفة للارتقاء بالاقتصاد الوطني، مبينة أنه لدعم المبادرات الوطنية التنموية الهادفة لا بد من وجود خطط إستراتيجية، هدفها دعم المبادرات الوطنية التنموية، ومساعدتها على تحقيق أهدافها، والمنبثقة من المسؤولية الاجتماعية المفروضة من الدولة على القطاع الخاص، مع وجود لجان إشرافية مختصة للمراقبة والإشراف على وضع الخطط وتنفيذها، وأن الاقتصاد الخاص لا يتحقق له النجاح بعيداً عن القطاع العام والعكس صحيح، وللدولة قطاعات مهمة لا يمكن أن تكون للقطاع الخاص والعكس ليس صحياً، فالمشاركة بين القطاعين ضرورة بسبب مشاركتهما الأهداف العامة وهي تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي للدولة.

إلى ذلك أوضحت أبو غالب أن المجال أصبح مفتوحاً أمام الجميع للمساهمة في دعم المبادرات الهادفة والتي من شأنها أن تفيد الوطن، مقترحة أن يكون هناك هيئة تابعة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية مهمتها تلقي المبادرات من القطاع الخاص والأفراد وتوجيهها حسب ما تراه الدولة مناسباً ومن ثم فتح مجالات لدعمها من القطاع الخاص أو أي من الجهات المختصة مما سيفتح للجميع الباب للتفكير والتركيز لدفع عجلة التنمية بدل الاكتفاء بإبداء الرأي فقط.

 

المصدر: صحيفة الرياض

http://www.alriyadh.com